آقا ضياء العراقي

168

شرح تبصرة المتعلمين

حكم شخصي ، بل هو من باب القضيّة الطبعية السارية في جميع قطعات شخص بلا نظر إلى عمومه زمانا ، نظير باب وجوب القصر على المسافر ، وفي مثله يقتصر في التقيد بمقدار دليله ، ويرجع إلى الإطلاق في الزائد - أن ذلك فرع انقطاع الحكم بلزوم الوفاء قبل الفسخ في زمان الخيار ، وإلاَّ فبناء على عدم انقطاعه غاية الأمر قام الدليل على عدم لزوم الوفاء بدليل الخيار . فيمكن أن يقال : إنّ شخص وجوب الوفاء في ظرف عدم الفسخ باق ، وبعد ذلك مثل هذا العام غير قاصر الشمول لمورد الشكّ ولا تضرّ بشخصيّة الحكم وبقائه حينئذ القضيّة التعليقيّة بأنه لو فسخ قبله لانقطع شخص الحكم ، إذ لا أثر له بعد عدم حصول المعلَّق عليه . كما أنّ الاستصحاب التعليقي أيضا غير جار في المقام بعد فرض شمول العموم بالتقريب المزبور ، كما لا يخفى . ثم إن ذلك كله بمقتضى القواعد ، وأمّا النصوص الخاصّة فقد يتوهم إنّ مقتضاها بإطلاقها جواز التراخي ، وهو كذلك لو كان لها إطلاق من هذه الجهة ، وإلاَّ فعمومات اللزوم محكمة كما هو ظاهر . * * * ( ولو تلفت السلعة ) في الثلاثة أو بعدها قبل انقضاء زمان الخيار ، أم بعده بناء على فوريته ، ( كانت من مال البائع على كل حال ) ، لأنّ التلف المزبور تلف قبل القبض ، فيشمله عموم : « كل مبيع تلف قبل قبضه » ، ولا يدخل في قاعدة التلف في زمن الخيار ، لاختصاصه ببعد القبض الخارج عنه المورد . ( و ) على أي حال ( ما لإبقاء له يثبت الخيار فيه يوما ) ، والأصل فيه ما في مرسل محمّد بن أبي حمزة الواردة بمضمون ما يفسد من يومه « 1 » . ولا بدّ أن يوجه « من يومه » بليلته ، وإلاَّ يلزم كون زمان الخيار أوّل زمان فساده ، وهو كما ترى .

--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 358 حديث 1 باب 11 من أبواب الخيار .